عبد العزيز علي سفر

399

الممنوع من الصرف في اللغة العربية

ذكر الحكم في المعرفة دليل صرفه حين سمي به رجل لأنه يصير معرفة بالعلمية ، فكأنه أشار ضمنا إلى هذا الحكم . ومثل هذه الإشارة الضمنية نجدها عند أبي إسحاق الزجاج حين يقول : « اعلم أن جميع ما جاء معدولا من هذا الباب لا ينصرف في النكرة » « 1 » . فكأنه قال : ولكنه ينصرف في المعرفة ، والإشارة الصريحة بالصرف عند تسمية الرجل بهذه الأعداد وردت في « شرح المفصل لابن يعيش » الذي يقول : « فإن سمي رجل بمثنى وثلاث ورباع ، ونظائرها انصرف في المعرفة فنقول فيه : هذا مثنى وثلاث ، بالتنوين ؛ لأن الصفة قد زالت وزال العدل أيضا لزوال معنى العدل بالتسمية ، وحدث فيه سبب آخر غيرهما ، وهو التعريف فانصرف لبقائه على سبب واحد » « 2 » . ويقول الأستاذ عباس حسن في « النحو الوافي » وإذا زالت الوصفية وحل محلها العلمية بقي على منع الصرف كتسمية إنسان « مثنى » أو « ثلاث » أو نحوهما مما كان في أصله وصفا معدولا ثم صار علما باقيا على حاله » « 3 » . والظاهر أن المذهب الذي يدعو إلى الصرف حال تسمية المذكر بهذه الأعداد هو المذهب البصري . أما الكوفيون فقد ذهبوا إلى بقاء العدد ممنوعا والحالة هذه ، كما ورد في « شرح المفصل » حيث قال : « وحكى ابن كيسان قال : قال أهل

--> ( 1 ) ما ينصرف 44 . ( 2 ) شرح المفصل 1 / 61 - 62 . ( 3 ) النحو الوافي 4 / 173 .